مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

187

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الغسل ، كما أنّها وردت في الإناء المتنجّس بالخمر لا في مطلق المتنجّس بمطلق النجاسات ، ولعلّ اعتبار الدلك فيها مستند إلى أنّ للخمر - على ما يدّعون - ثخونة ورسوباً لا يزولان بصبّ الماء عليه ولا سيّما في الأواني المصنوعة من الخشب أو الخزف ، بل تتوقّف إزالتهما على الدلك « 1 » . ويشهد لذلك ما ورد في حسنة الحسين ابن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البول يصيب الجسد ، قال : « صبّ عليه الماء مرّتين ؛ فإنّما هو ماء » « 2 » ، حيث علّل كفاية الصبّ في التطهير عن البول بأنّه كالماء أمر قابل للارتفاع بالصبّ « 3 » . ويؤيّده - بل يدلّ عليه أيضاً - عدم ورود الأمر بذلك في شيء من الأخبار الواردة في التطهير « 4 » . نعم ، لو لم تزل عين النجاسة إلّابالدلك وجب « 5 » . أمّا المتنجّس الذي يرسب فيه الماء وهو قابل للعصر أو ما يقوم مقامه ، ففي لزوم العصر أو الدلك أو غيرهما - ممّا تنفصل به الغسالة عن الجسم - أو عدم لزومه ، خلاف « 6 » . وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلّه . ( انظر : عصر ، ماء ، مطهّرات ) 3 - التدليك في الغسل والوضوء : ذكر بعض الفقهاء أنّه يستحبّ دلك مواضع الأغسال في الوضوء والغسل بإمرار اليد عليها « 7 » ، ويستثنى منه حال الإحرام كما سيأتي . وحكي القول بوجوبه ، لكنّه ضعيف « 8 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : غسل ، وضوء )

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 74 . وانظر : المدارك 2 : 328 . الحدائق 5 : 369 . ( 2 ) الوسائل 3 : 396 ، ب 1 من النجاسات ، ح 4 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 75 . ( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 75 . ( 5 ) انظر : المعتبر 1 : 450 . المدارك 1 : 329 . الحدائق 5 : 370 . ( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 16 - 19 . ( 7 ) انظر : القواعد 1 : 209 ، حيث ذكر من المستحبّات فيالغسل : إمرار اليد على الجسد . وفسّره المحقّق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 264 ) بالدلك . الألفية والنفلية : 93 . ( 8 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 264 .